الشيخ محمد علي الگرامي القمي
15
منهاج الفلاح في الأحكام الدينية
فصل في الاستنجاء [ 73 ] يطهر مخرج الغائط بالماء فقط في ثلاث حالات : الأولى : أن يكون مع الغائط نجاسة أخرى كالدم . الثانية : أن تكون في المحلّ نجاسة من الخارج . الثالثة : أن يتعدّى الغائط المخرج أكثر من المقدار المتعارف ، وفي غير هذه الحالات يتخيّر في التطهير بين الغسل بالماء والمسح - كما سيأتي بيانه - بالحجر والخرقة وغيرها ، وإن كان الغسل بالماء أفضل . [ 74 ] لا يطهر مخرج البول بغير الماء ، ويكفي في تطهيره الغسل مرّة واحدة بماء الكرّ والجاري والأنابيب المتّصلة بهما ، ولا يترك الاحتياط في غسله مرّتين بالماء القليل في كلّ مرّة بمقدار يغلب على رطوبة المحل ، ويلزم في تطهير المخرج الغير الطبيعي أيضا غسله مرّتين ولا فرق في كلّ ذلك بين الرجال والنساء . [ 75 ] يجب في غسل مخرج الغائط بالماء إزالة العين والأثر ، ولا يضرّ بقاء اللون والريح ، فلو زالت النجاسة بالمرّة الواحدة بحيث لم يبق شيء من ذرات الغائط لا يلزم الغسل ثانيا . [ 76 ] يجوز تطهير مخرج الغائط بالحجر والمدر والخرقة وغيرها إذا كانت طاهرة ويابسة ، ولا إشكال في المسح بالمرطوب منها رطوبة يسيرة لا تسري إلى المخرج ، والأفضل في المسح أن لا يقلّ عن ثلاث مرّات ، وإن كان الأقوى حصول الطهارة بالمرّة أو المرّتين إذا حصل النقاء ، والمقصود من الطهارة هنا عدم الحكم بالنجاسة ، أي لا إشكال في الصلاة حينئذ ولا يحكم بنجاسة ما يلاقي المحلّ الممسرح . [ 77 ] الأحوط استحبابا أن تكون الخرق أو الحجر الذي يستنجى به ثلاثا ، وإن كانت الطهارة تحصل بالواحدة لو زالت بها النجاسة بتمامها ، نعم لو لم يحصل النقاء بالثلاثة أضاف إليها إلى أن يحصل النقاء تماما ، ولا إشكال في بقاء ذرات صغيرة لا ترى وكذا بقاء اللّزوجة . [ 78 ] يعتبر فيما يمسح به أن يكون جامدا طاهرا بحيث يذهب بعين النجس ، من دون فرق في ذلك بين الحجر أو الخرقة أو القرطاس . نعم ، يحرم التطهير بما يلزم منه هتك الحرمة كالمسح بالقرطاس المكتوب عليه اسم الجلالة أو أسماء الأنبياء عليهم السّلام معاذ اللّه ، وفي حصول الطهارة بالمسح بمثل العظم والروث إشكال ، أي إنّه تشكل